الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
573
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
قال بعض العلماء ان للّه تعالى في كل الف سنة نبيا بعثه بمعجزات غريبة وبينات عجيبة لظهور دينه القويم وظهور صراطه المستقيم وليس نقول على راس كل الف سنة ، بل نقول في كل الف سنة فجايز ان يكون بين النبيين أكثر من الف سنة أو أقل ، فكان في الألف الأول آدم عليه السلام وفي الثاني شيخ المرسلين عليه السلام ، وفي الثالث خليل اللّه إبراهيم عليه السّلام ، وفي الرابع كليم اللّه موسى عليه السّلام ، وفي الخامس نبي اللّه سليمان بن داود عليهما السّلام ، وفي السادس روح اللّه عيسى عليه السّلام ، وفي السابع حبيب اللّه محمد المصطفى صلّى اللّه عليه واله ، ثم ختمت به النبوة وانتهت آلاف الدنيا ، لما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس : الدنيا جمعة من جمعات الآخرة سبعة آلاف سنة ، وقد مضت ستة آلاف ومائة ولياتين عليها ماؤن ولذا جاء عن قال ابن أثير الجزري في جامع الأصول والطيبي في شرح مصابيح البغوي وغيرهما من أعاظم علماء المخالفين الاعتراف بان محمد بن يعقوب الكليني : كان من المجددين لهذه الشريعة على راس المائة الثالثة . فعلى هذا مجدد المائة الأولى هو جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام والمجدد قى المائة الثالثة سيدنا وامامنا أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، ولذا قال في اللؤلؤة أيضا انه سلام اللّه عليه وآبائه الطاهرين مجدد على راس المائتين ، وسيدنا المرتضى علم الهدى هو المجدد على راس المائة الرابعة ، وعلى راس المائة السابعة الخواجة نصير الدين الطوسي ره ، وعلى راس الماءة الحادية عشرة هو العلامة المجلسي الثاني . أقول : في بعض كتب أصحابنا أنار اللّه براهينهم بهذا المنوال ان المجدد في راس المائة الثانية هو جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، وفي راس المائة الثالثة على الرضا عليه السّلام ، وفي راس المأة الرابعة محمد بن يعقوب الكليني مرة ، وفي راس المأة الخامسة محمد بن محمد بن نعمان المفيد طاب ثراه ، وفي راس المائة